مكي بن حموش

6996

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله « 1 » : أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ أي : قوم براء مما قذفوا به فتندموا على ما فعلتم بهم . ثم قال : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [ 7 ] . أي : إعلموا أن نبي اللّه عزّ وجل « 2 » بين ظهركم فلا تقولوا الباطل فإن اللّه يخبره بأخباركم فلو أطاعكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » فيما تقولون له لنالكم عنت « 4 » وشدة ومشقة ، لأنه كان يخطئ في أفعاله كما لو قبل من الوليد قوله في بني المصطلق إنهم ارتدوا ومنعوا الزكاة لغزاهم وأصابهم بالقتل والسباء وهم براء « 5 » ، فكنتم تقتلون وتسبون من لا يحل قتله ولا سباؤه ، فيدخل عليكم الإثم والمشقة في إخراج الدّيات والعنت والفساد والهلاك « 6 » . ثم قال : وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ أي : وفقكم له وزينه في قلوبكم . وقيل معناه : أمركم أن تحبوا الإيمان ، وزينه في قلوبكم فأحببتموه وهذا قول مردود لأن الكفار قد أمرهم اللّه « 7 » بمحبة الإيمان أيضا ، فلا فرق بين كافر ولا مؤمن في ذلك . وقيل معناه : فعل بكم أفاعيل تحبون معها الإيمان ، وهي التوفيق . وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أي : فعل « 8 » بكم أفاعيل كرهتم معها ذلك .

--> ( 1 ) ع : " وقوله " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ح : " عنث " : وهو تحريف . ( 5 ) ع : " براء من ذلك " . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 416 . ( 7 ) ساقط من ح . ( 8 ) في ع : " يعمل " .